أحكام الخطبة والمهر وأنواع النساء المحرم خطبتهن

يعتبر الزواج من أهم المراحل العمرية للإنسان ، ومن ضروريات الحياه ، واستمرار هذه العلاقة تعني بقاء الجنس البشري ودوام تكاثره ، ومن هنا كان لا بد للوالي على الفتاه أن يختار لابنته من يتحلى بصفات الاسلام والاخلاق العالية ، فإن عاشرها ،  عاشرها بمعروف  وإن تركها، تركها  بإحسان ،  وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم والى الفتاه بأن يختار لابنته من يرضى دينه وخلقة فقال( إن جاءكم من ترضون دينه وخلقة فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد) ، فاختيار صاحب الخلق الرفيع يضمن للفتاه حياه هانئة .

أحكام الخطوبة

الخطبة :

الخطبة في الاسلام هي مقدمة  لعقد النكاح ، فقد شرعت لغاية ليكون الزواج قد تم على بصيرة ودراية من الأمر ، فيتعرف الزوج على زوجته وتتعرف عليه ، كما يتعرف الناس بما حصل لها من خطبة وعقد نكاح ، فلا ينكرون عليها ما يحدث لها .

وللخطبة أحكام ومعايير اسلامية يجب اتباعها قبل الاقبال عليها ، فليس كل فتاه مؤهلة للخطبة ، فهناك ما يحرم خطبتهن ، وهناك ما ابيح للرجل خطبتهن ، ولنتعرف على ذلك في هذا الموضوع .

من تباح خطبتها

وقد حدد الشرع شرطين اساسين يجب أن تتوافر في الفتاه ليباح خطبتها ، فإن انتفى احد الشرطين أو كلاهما كانت خطبتها غير جائزة .

  1. أن تخلو من الموانع الشخصية التي تمنع الزواج منها ، وتتعدد هذه الموانع فقد تكون غير مؤهلة جنسيا للزواج ، أو غير مؤهلة جسدية .
  2. ألا تكون مخطوبة لغيره خطبة شرعية ، فلا يضر أن تكون قد أتاها قبله من وعد بخطبتها .
  3. أن تكون على دين الإسلام أو من أهل الكتاب ، وألا يتزوجها كافرة إلا بعد إسلامها .
  4. ألا تكون في فترة العدة الشرعية لها .

خطبة المعدة لغيرها .

قد تكون المرأة متزوجة فيتوفى زوجها ، أو قد تطلق من زوجها فتبين بينونة صغرى أو بينونة كبرى مما يترتب عليه فسخ عقد النكاح ، وهذا  يترتب عليه ما يسمى بالعدة ، وهي فترة تحرم على المرأة الخروج فيها من البيت إلا بعذر شرعي ، يختلف باختلاف اهميته .

فعدة المتوفى عنها زوجها اربعة شهور وعشرة من الأيام كما بين القران ذلك ، فبعد انقضاء هذه الفترة يمكن خطبتها ، ويجوز خطبتها أثناء العدة لانقطاع علاقة الزوجية .

كما ويحرم خطبة المطلقة والبائنة بينونة صغرى ، فللزوج حق ردها بعقد جديد ، أما إذا بانت المطلقة من زوجها بينونة كبرى ، أي تم طلاقها ثلاثة طلقات ، فقد حلت خطبتها في الشرع ، فإن طلقها زوجها الأخر ، تزوجها زوج الأول .

خطبة الفتاه المخطوبة

لقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم خطبة الفتاه التي قد خطبت بعقد شرعي ، فقال لا يسقى أحدكم حرث أخيه ، أي لا يقترب أحدكم مما تملكه أخيه بعقد نكاح شرعي ،وترجع سبب هذا التحريم والعلة فيه إلا ما يترتب على  حدوث هذه الخطبة من مشكلات عائلة ونزاعات بين الأسر ذات العلاقة .

النظر إلى المخطوبة

تعتبر الخطوبة أولى خطوات الزواج كما اسلفنا ، فقبل تمامها يتقدم الخاطب لرؤية مخطوبته ، ذلك لتكون الحياه الزوجية مليئة بالسعادة ، والا تعيق استمرارها أي عوائق ، فينظر الرجل إلى جمال زوجته أو مخطوبته ، فإن نالت إعجابه تقدم لخطبتها ، فما هي الطريقة الشرعية للنظر إلى الفتاة قبل خطبتها ،وما حدود ما يحل للزوج أن يشاهده من الفتاه قبل الخطبة .

المواضع الذي يحل النظر إليها

أحل بعض العلماء نظر الرجل إلى الوجه واليدين للمخطوبة ، وحرم ما دون ذلك من المناطق ، مما قد يختلف بعض العلماء في هذا الرأي فيحل النظر إلى جميع أجزاء جسم الفتاه ،فينظر إلى مواضع اللحم منها ، مع مراعاة عدم التلفظ بكلمه واحدة عما شاهد ، فإن أعجبته الفتاه تزوجها ، إن لم تعجبه سكت عن مواصفاتها ، فما يعتبره صفة سيئة في جسم الفتاه ، قد تعجب غيره من الرجال ويتزوجها .

التعرف على الصفات

يمكن أن يتعرف الزوجين على صفات بعضهما البعض الجسدية من خلال اللقاء التام في فترة ما قبل الخطوبة ، كما ويمكن أن يعرف صفاتها الخلقية من خلال السؤال عن الزوجين .

حكم الخلوة بالمخطوبة

قد تتم الخطبة فيتردد الشاب لرؤية مخطوبته في هذه الفترة ، مما قد يدفعهم للاختلاء ببعضهم البعض ، وكما نعلم قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما اختلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ، فتحرم خلوة الشاب بالفتاة في هذه الفترة ، بأي شكل كانت وفي أي مكان سواء في بيت الأهل أو الخروج لوحدهما خارج المنزل .

وقد يعتبر البعض أن هذه الأحكام هي تزمت ديني على هذه الفترة ، ويقدمون العادات الدنيوية على الأحكام الدينية ، فيعطوا الفتاه والشاب المجال تحت مسمى الحرية الزائفة ، فلا يدرك هؤلاء الآباء مقدار خطر هذه الحرية على الفتاه والشاب .

المهر وأحكامه

يتمسك البعض بالعادات الدنيوية الفانية ، فيتغالى في مهر الفتاه ، فلا يستطيع الشاب أن يتزوج بتلك الفتاه لغلاء مهرها ، وعجوزه عن تلبيه طلبات الأهل المتعلقة بالبنت ، فقد نسي الأب أو تناسى قول الرسول اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقة فزوجوه ، وبذلك فقد تسبب الأب بالفساد في الأرض ، وقد يساهم دون علم منه أو قصد بانتشار الفاحشة والرذيلة ، وعنوسة النساء والرجال ، وقد يتزوج العض بدون ذكر المهر في العقد ، فإن حصل فإنه زواج غير صحيح وباطل شرعا .

تعجيل وتأجيل المهر

يجوز في الشرع تأجيل دفع المهر أو تعجيله ، وذلك راجع إلى العادات السادة التقاليد المجتمعية ،ويستحب أن يعجل بدفع جزء منه ، وعلى الزوجة أن تسلم نفسها للزوج إن طلبها حتى وإن لم يدفع كامل المهر ، وهذا مختلف فيه ، فيحرم البعض عمليه النكاح في فتره الخطوبة ، لنتائجها الضارة على الفتاه ، ويحلها البعض .

فمن أحل النكاح استدل أن اركان عقد النكاح تكون قد اكتملت في هذه الفترة ، مما يجعلها زوجته الشرعية ، مما قد يحرم البعض هذه العملية ، وذلك لأنه لا يضمن ما قد يحدث للزوج ، فلو دخل عليها ومات الزوج أو استشهد ، فقد أضر بالفتاة ، ففقدت عذريتها ، وقد تترك من بعدها أولاد لا راعي لهم .

متى يجب دفع المهر كاملا

  1. اذا حصل الدخول الحقيقي للزوجين .
  2. اذا مات احد الزوجين قبل الدخول .

 


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

أحكام الغسل أو الاغتسال في الإسلام

أحكام الغسل أو الاغتسال في الإسلام

أحكام النون الساكنة والتنوين

أحكام النون الساكنة والتنوين