النسيان وضعف التركيز الأسباب والعلاج

النسيان وضعف التركيز الأسباب والعلاج

النسيان وضعف التركيز الأسباب والعلاج

يحدث النِّسيان ( بالإنجليزية: Forgetting) نتيجة لعدةَّ عوامل قد ترجع إلى بعض الحالات التي تعبتر مرضية، وربما جاء نتيجة فقدان الذكريات وصعوبة التركيز في تذكرها مما يصعب معه استراجاع تلك المعلومات، ولا ترتبط هذه الحالة بالعمر الزمني للإنسان، فقد يصاب بها الشاب أو الطفل وربما الرجل الطاعنُ في السن.

تنقسم الذاكرة عند البشر بشكلٍ عام إلى نوعين، فمنها ما يسمى بالذاكرة قصيرة المدى (بالإنجليزية: Short Term Memory)، وهي التي تكون مسؤولة عن نسيان المعلومات أو ذكريات الإنسان، أو الذاكرة طويلة المدى ( بالإنجليزية: Long Term Memory) وهي مسؤولة بشكلٍ خاص عن أعراض صعوبة التذكر أو فقدان الذاكرة بشكلٍ كامل.

أسباب حدوث النسيان

يمارس الإنسان العديد من الأمور التي قد تسبب له مضاعفات مستقبلية أو آنية، ومنها ما قد يصيب الدماغ فيلحق الضرر بقدرته على التذكر أو استرجاع المعلومات، مما يسبب له قلة التركيز والكثير من حالات البله والشرود العقلي، وهنا نأتي على ذكر أهم تلك الأسباب أو بعض الممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى ذلك؟!

  1. ممارسات خاطئة تلحق الضرر بالدماغ

يؤدي الإدمان على تناول الكحول إلى إلحاق الضرر بخلايا الدماغ، مما  يسبب قتلها أو ضعف عملها في بعض الحالات مسبباً فقدان الذاكرة أو ضعفها، ونجد هذه الأعراض بكثرة عند فئة الشباب التي تقبل على هذه المركبات بشكل دائم، كما وأن تناول الأدوية مما يعرف باسم الأدوية المهدئة أو علاج طرد الاكتئاب تخل بعمل الكثير من أجهزة الجسم وتضعف قدرتها على قيامها بالأداء المطلوب، ومن هنا كان لا بد من التحذير من تناول هذه العقاقير بدون استشارة طبية مختصة قادرة على تحديد الفوائد وتجنب الأضرار.

وجد الكثير من المختصين أن هذه الأودية تسبب خلل في عمل الدماغ فتضعف من قدرته على التركيز والتذكر أو حتى استرجاع الأخبار والذكريات والأسماء، مضادات حموضة المعدة ( بالإنجليزية: Cimetidine)، مضاد الإكتئاب (بالإنجليزية: paroxetine )، بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم ( بالإنجليزية: Captopril).

  1. قصور في عمل الغدد

تكثر إصابة الغدد الدرقية في الجسم بالعديد من الأمراض التي تضعف من قدرتها على أداء وظائفها بحيوية، ومنها ما قد يؤثر على الذاكرة مسبباً بذلك ضعفاً عاماً في التركيز أو استرجاع بعض الأفكار والمعلومات، كما وقد يؤدي اضطرابات الغدَّة الدرقية إلى فقدان الذاكرة أو كثرة حدوث النسيان نتيجة فقد المعلومات من الذاكرة المؤقتة.

  1. حالات سوء التغذية

تحتوي بعض الأطعمة على الكثير من العناصر المغذية التي قد تحمل الفوائد العظيمة لتقوية خلايا الدماغ ودعمه في القيام بوظائفه، ومنها فيتامين B12، فهو أحد الفيتامينات الأساسية التي يتحتم على الإنسان أن يحصل منه على ما يعادل 2.4 ميكروغرام الذي يتواجد بكثرة في اللحوم أو الأسماك والكثير من مشتقات الألبان الطبيعية.

يؤدي نقص فيتامين B12  إلى إصابة الإنسان بحالات الارتباك والتشوش العقلي والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى فقدان الذاكرة أو الخرف.

  1. التوتر و القلق النفسي

يأتي ضعف التركيز أو النسيان من بعض الحالات النفسية كالقلق أو التوتر، وهو ما قد يؤثر في قدرة الذاكرة على إنشاء ذكريات جديدة أو استرجاع المتواجدة منها سابقاً، كما وقد تسبب هذه الأعراض الأرق في النوم خلال الليل والاستيقاظ المتكرر، مما يسبب الإرهاق الذي يُخل عملية التركيز والاسترجاع، فالنوم السليم والحالة النفسية للشخص من أهم العناصر التي تؤثر على التركيز فتزيد من جودة التذكر أو تنقص منها.

  1. حدوث بعض الأمراض الدماغية

يتعرض الإنسان خلال فترات حياته إلى الإصابة ببعض الأمراض التي تتراوح في مدى تأثيرها على قدرته العقلية في التذكر، فمنها ما قد ينجم عن تلقي الضربات على الرأس مسبباُ ما يعرف بالنسيان المفاجئ، ومنها ما قد ينتج عن نقص الأكسجين الواصل إلى خلايا الدماغ مسبباً السكتاتا الدماغية الناتج عنها موت الكثير من الخلايا الهامة في عملية التذكر، كما وقد يتعرض الدماغ إلى العديد من الأمراض الأخرى التي يترتب عليها تلك النائج السيئة كالأورام أو الالتهابات الفيروسية أو الإشاع الدماغي المدمر.

  1. صدمات الرأس

يتعرض بعض الناس في حياتهم إلى بعض الصدمات التي تصيب مناطق الرأس أو الدماغ مسبباً لهم الارتجاج الدماغي أو الكسر في الجمجمة، وهذا ما قد يسبب في بعض الحالات حدوث ما يعرف بالزهايمر أو الخرف وكثرة النسيان لوقوع الصدمة في منطقة تجمع خلايا التذكر.

علاج النسيان

يتمحور علاج النسيان في بعض الممارسات التي تساهم في التخفيف من حدة المرض أو تقليل الأثار الواقعة منه على القدرة التذكرية والاسترجاعية، أو بعض الأغذية الداعمة للدماغ، وبذلك نُأكد أن العلم الحديث لم يتوصل حتى اللحظة إلى علاج قاطع ينهي آثار هذا المرض أو يعالجه بشكلٍ كلي، وإنما هي بعض الإرشادات التي تخفف من حدته وربما تمنع من الإصابة منه إن تم ممارستها قبل الوقوع في المرض بشكلٍ مؤكد.

  1. بعض الممارسات الهامة لعلاج  النسيان

  • يتمركز العلاج بشكلٍ أساسي في تجنب النقاط المسببة للوقوع فيه، فيجب في البداية التخلص من التوتر النفسي والحالات العصبية التي تشتت تركيز الإنسان وتجعله لا يرتب أولوياته ولا يركز اهتماماته على أمورٍ معينة.
  • تأكد من تناول الأطعمة المفيدة والتي تعمل على تقوية الخلايا الدماغية ودعم قدرتها على القيام بوظائفها وأهمها فيتامين B12.
  • أحرص على ممارسة بعض النشاطات العقلية كمحاولة استرجاع ذكريات الطفولة البعيدة أو بعض الأسماء الغريبة التي تصعب تذكرها في العادة، أو أي نشاطات تساهم في تنشيط الدماغ وقدراته على التذكر والاسترجاع.
  • الابتعاد عن المواد الكحولية التي تسبب الإدمان كالتدخين أو المواد المخدرة التي تسبب تلف في الخلايا الدماغية.
  • يجب الابتعاد عن زحمة المعلومات واختيار أهم المواعيد والأفكار للاحتفاظ بها، وهو ما يسمى بترتيب الأولويات مما يساهم العقل على الاحتفاظ بكمية أقل من الأشياء التي يجب أن تتذكرها.
  1. بعض الأغذية الهامة لعلاج  النسيان

  • مضادات التأكسد أوميغا 3 ( بالإنجليزية: Omega 3) ، حيث تساهم هذه المركبات في دعم الدماغ والحفاظ عليه من الامراض التي قد تسبب التلف في بعض الخلايا فيه، وذلك لاحتوائها على الأحماض الدهنية ( بالإنجليزية Fatty Acids)، ويكثر تواجد هذا المركب في الأسماك والمكملات الغذائية.
  • فيتامين B12  ( بالإنجليزية: Vitamin B Complex) ، حيث تساهم هذه الفيتامينات على حماية الأعصاب من الانهيار، بل ويتعدى ذلك إلى انتاج النواقل العصبية الضرورية لتقوية الذاكرة، وتتواجد هذه الأنواع من الفيتامينات في الموز والأفوكادو وبعض البقوليات من الحمص والعدس.
  • مشروب الزنجبيل (بالإنجليزية: Ginger)، ويساهم الزنجبيل في زيادة القدرة العقلية لدى النساء خاصة بعد انتهاء الطمث لديهن.

 


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

تسمم الحمل

تسمم الحمل الأسباب والعلاج

تشوه الجنين

تشوه الجنين الأسباب وطرق الوقاية