تفسير حلم رؤية غضب الله عز وجل ورضاه في المنام للنابلسي



مقدمة

وتختلف رؤية الله في المنام وتفسيرها باختلاف سريرة صاحب الحلم، فهي رؤية حق لمن ليس في مثله شيءٌ وهو السميع البصير، وقد ورد العديد من الدلالات لمختلف أحوال رؤيته عز وجل، فقد يراه أحدهم وهو غاضب أو ساخط عليه، كما وقد يكون عابساً تعالى شأنه، هذا ويمكن أن يشاهد رضاه الذي نرجو، فيتساءل عن التفسير الوارد لهذه الحالات والتي نجدها لدى المفسر راتب النابلسي.

تفسير حلم غضب الله ورضاه

تأويل رؤية غضب الله عز وجل في المنام

من رأى في منامه أن الله قد غضب عليه أو عبس فيه أو عجز عن احتمال نوره أو خاف من رؤيته فسأل عن المغفرة أو التوبة أو الإقالة، دلت رؤيته على ارتكابه للذنوب والكبائر واتباعه للأهواء، وربما تبع البدع أو اصطنعها، وأمّا إن كان غاضباً فاطلع على موضع كبيتٍ هلك أهله أو أصابهم البلاء والوباء وعظمت شدتهم، ومن سخط الله عليه في منامه، سخط عليه والديه في يقظته، ومن غضب عليه والديه في منامه غضبِ عليه الله في يقظته، وغضب الله دليل خسران صاحب الرؤية لمكانٍ رفيعٍ هو فيه، والسقوط من مكانٍ مرتفع كالحائط أو الجبل أو السماء دليلٌ على غضب الله، ومن رأى صورةٍ فظن أنّها إلاه أو أخبر بذلك فصدقه أو أمن به، فإنّه يتبع الباطل ظنه أنّه الحق.



وأمّا من رأى أنه قد خشي الله في منامه رزق وغني وأصابته السكينة والطمأنينة، وربما هي الانتقال إلى الغنى بعد الفقر وإلى الفرج بعد الهم والضيق، فإن رأى أنَّ الله تعالى قد هدده وتوعد له، فهو يرتكب معصية ويحتاج إلى التوبة منها، ومن رأى أن والديه قد غضبا عليه فإن الله قد غضب عليه.

ومن رأى الله على بعظمته وجلالته بلا تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل، دلت رؤيته على نيله الخير والبشارة في دنياه والعاقبة في أمر دينه، فإن كان على غير ذلك، دلت رؤيته على سوء سريرته، ورؤيته على هذه الحالة للمريض موت لأن رؤية الله حق، فهي كالموت حق، وهي للضال حق لأنّه قد رأى رؤية حق، وهي للمظلوم نصرةٌ وغلبة له، وقيل: إن من رأى الله تعالى على صورةٍ يعرفها أو يصفها، دلت رؤيته على أضغاث الأحلام، لأن الله لا يأتي بصورة شيءٍ من مخلوقاته، ومن رأى الله قد تصور في مكان فإن صاحب الرؤية ممن يكذبون على الله عز وجل، أو أنّه ينسب له ما لا يليق بعظمته وهو منزهٌ عن ذلك.

تأويل رؤية رضا الله عز وجل في المنام

وأمّا من رأى أن الله عز وجل قد نزل عليه أو صلى عنده، نال رحمته وأعطي مبتغاه من ملذات الدنيا ونعيم الأخرة، فإن كان طالباً للشهادة أُعطيها، فإن رأى أنَّه قد أعطي شيئاً من متاع الدنيا الفانية، دلت رؤيته على نيله الأجر المضاعف والجزيل، إلا أنّه يصاب بالابتلاء ليستحق ذاك الثواب، ومن رأى أنّ الله قد وعده بالجنة أو مغفرة الذنوب له، دلت رؤيته على أنّه متعلق بالله خائفٌ من عقابه مراقبٌ له في أقواله وأفعاله، فإن رأى أنَّ الله قد مسح على رأسه وبارك فيه، فسوف يُكون من المقربين وسوف يخصُّ بإحدى كراماته، إلا أنّه سوف تنزل به البلايا حتى الموت.

ومن ناجى الله في منامه أكرم بالقرب منه ونال محبته ومحبة الناس له، وهي كذلك لمن رأى أنّه قد سجد بين يدي الله، ومن كساه الله في حلمه ناله الهم والحزن ثم عظم أجره به، ومن ناداه الله أو سمَّاه باسمه  ارتفع شأنه وانتصر على أعدائه، ومن رأى أنَّ الله قد صلى في مكانٍ ما، دلت رؤيته على نزول الرحمات وانتشار الخير والرضى منه على أهل تلك المنطقة، ومن رأى في منامه أن الله قد قبّلهُ فهو من أهل الخير الذين يسعون إلى نيل رضاه فيكثروا من قراءة القرءان وتعليمه للناس، ومن رأى تلك الرؤية وكان فاسقاً فعليه الخوف والحذر.




التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

تفسير حلم تكليم الله

تفسير حلم رؤية تكليم الله عز وجل في المنام للنابلسي

تفسير حلم البحر

تفسير حلم رؤية البحر في المنام للنابلسي