الأرق، أسباب الأرق، علاج الأرق

الأرق، أسباب الأرق، علاج الأرق

أسباب وعلاج الأرق

الأرق

يعاني ملايين البشر من الإصابة المباشرة بهذا المؤثر المقلق لحياتهم المسبب لهم الشعور بأنواع عديدة من الاضِّطرابات والمشاكل في النوم بشكلٍ خاص، وهو ما يعرف باسم الأرق( بالإنجليزية: Insomnia)، ويطلق عليه اسمٌ آخر وهو اضِّطراب النوم ( بالإنجليزية: Sleep disorder)، وذلك لأنَّه يُعتبر من أهم العناصر التي تسبب الإزعاج في النوم فتعمل على تقطيع فتراته، والصعوبة في الاستمرار فيه دون أن يتخلَّله الاستيقاظ وعدم القدرة على اكمال الفترة اللازمة من النوم والراحة، ومما يجب التنبيه له أن الأرق يؤثر بشكلٍ كبير على حياة المصابين فيه فيخل  بجودةِ أدائهم في حياتهم الشخصية سواءٌ كانت على المستوى الشخصي أو مستوى الدراسة والعمل، وربما يسبب لهم أعراض جسمية كالبدانة ( بالإنجليزية: Obesity)، وبعض القلق ومشاكل الاكتئاب وضعف التركيز.

يُمكن أن يُصِيب الأرق جميع البشر باختلاف الفِئات العُمرية لهم، إلا أنَّه ينتشر في أوساط النَّاس البالغين أكثر من غيرهم، وهو متواجد بين أوساط النِّساء أكثر من الرِّجال،  ويمكن اكشتاف الإصابة بهذا المرض من خلال معرفة ساعات النوم الطبيعية التي ينالها الشخص خلال الليل، إلا أن المتعارف عليه أنَّها تتراوح بين 7 – 8 ساعات للشخص الطبيعي.

ينقسم هذا المؤثر إلى نوعين أساسين، فمنه ما يعرف بالأرق الحادَّ( بالإنجليزية: Acute insomnia)، وهو أرق يأتي نتيجة لحادث معين يأتي في أوقات معينة وينتهي بعد فترة قصيرة، كالأرق ليلة الأمتحان، أو بعد سماع الأخبار المزعجة وهو نوع من أنواع اضطراب النوم العابر لكنَّه حاد لسرعة الإصابة به وقلَّة الوقت التي يستمر فيها، أما النوع الثاني فيعرف باسم الأرق المزمن ( بالإنجليزية: Chronic insomnia)، وفي هذا النوع يسيطر القلق على معظم أوقات المريض فيستمر لمدة ثلاثة أشهر وبحد أدنى ثلاثة أيام أسبوعياً.

أسباب الأرق واضطراب النوم

تحدث الكثير من الظروف أو الأحداث التي تسبب الإصابة بالأرق سواءٌ كان حاد أو مزمن، ومنها التالي:

  • التوتر النفسي ( بالإنجليزية: Stress ): يأتي الأرق نتيجة بعض الحالات النفسية التي قد يقع فيها المصاب فيعاني معها من أعراض أخرى، ومنها التوتر الحاصل نتيجة بعض المشاكل التي يواجهها الشخص في عمله أو في المدرسة أو الصحة والأسرة، الأمر الذي ينتج عنه أبقاء العقل متيقظاً بالتفكير خلال ساعات الليل التي يتوجب أن تكون جزءاً من ساعات الراحة اليومية، مما يعصب معها النوم أو الاستمرار في النوم لفترة جيدة، كما وأن هناك بعض الأحداث التي قد يمر فيها المصاب أو أحد أفراد عائلته فتسبب له الأرق، ومنها موت الأصدقاء والأقارب، أو بعض الحالات المحزنة كالطلاق أو فقد العمل والمال وغيره.
  • اضِّطرابات نفسية: يواجه الكثير من الأشخاص بعض الاضطرابات المتعلقة ببعض المخاوف المستقبلية المتعلقة بالحياة الشخصية أو الأُسرية، مما قد يسبب تأزم حالته النفسية والوقوع في الأرق الحاد، كما وأنا الاكتئاب يعتبر أحد أهم مسببات الوقوع في الأرق، فهما يزيدان من أعراض بعضهما سوءاً.
  • العادات الدائمة: يعتاد الإنسان خلال فترة حياته على القيام ببعض الأعمال في أوقات محددة وبصورة دقيقة، وهذا ما يحرك الساعة الداخلية في جسم الإنسان على الاستيقاظ في هذا الوقت المحدد، كأن يعتاد على الصحو المبكر للعمل أو التناوب في أوقات الدوام أو المدرسة، فإن ما اختل شيءٌ من هذه العادات كالتغير في هذا الأوقات فإن ذلك يتسبب في الاستيقاظ المتكرر في هذا الوقت مما يسبب الأرق، كما وأن حدوث بعض عمليات الأيض ( بالإنجليزية: Metabolism) وارتفاع حرارة الجسم على الوقوع في هذه الأعراض.
  • تغير أوقات النوم: يتَّبع بعض الأشخاص عادات في النوم قد تسبب لهم الاضِّطرابات أو القلق، وهذا ما يؤكد عدم ارتباط الأرق بالمشاكل الصحية أو النفسية في الجسم، ومن أمثلة هذه العادات السَّيئة تغيير أوقات القيلولة( بالإنجليزية: Nap) أو النوم خلال فترات الظهيرة، أو القيام ببعض الأنشطة التي تزيد من طاقة الإنسان قبل النوم مباشرة، مما يسبب له التقطع في النوم والقلق أو الأرق، كما وقد يرجع الإصابة بهذا المؤثر إلى تغيير ساعة النوم الليلي المحدد فيقوم بالنوم قبل الساعة المحددة بوقت كبير أو بعده.
  • تناول الطعام ليلاً: يتعاد بعض الأشخاص على تناول وجبة العشاءِ قبل النوم مباشرة، وهذا ما قد يسبب لهم الإنزعاج والتوتر خاصةً إن كانت الوجبةُ دسمة، مما يسبب الصعوبة في النوم خاصةً بعد الإصابة بالتخمة، كما وقد تسبب بعض الأطعمة الدَّسمة أو الحارة في التسبب بحرقة في المعدة نتيجة رجوع الحمض إلى المرىء، فينتج عنه الأرق والتقطُّع في النوم.
  • تناول بعض الأدوية ليلاً: يسبب تناول بعض الأدوية في حدوث الأرق للشخص أثناء النوم كنتيجة جانية أو آثار سلبية له، ومنها أدوية ارتفاع الضغط أو الربو ومهدئات الاكتئاب، بالإضافة إلى العقاقير التي التي تستخدم في التنحيف والتي تحتوي على مواد تنبِّه النائم مثل الكافيين( بالإنجليزية: Caffeine).
  • مشاكل صحية: يُصاب الإنسان بالعديد من المشاكل الصحية المؤقتة أو المزمنة والتي قد ينتج عنها بعض المضاعفات، ومن هذا المضاعفات ما قد يتعلق بتقطع النوم أو اضِّطرابه، فإن أُصيب الشخص بانقطاع النفس المفاجىء : بالإنجليزية: Sleep Apnea) أو حساسية في القدمين فإنَّه سيعاني في الأغلب من أعراض الأرق خلال ليله الطويل.
  • التدخين: يؤدي نقص النيكوتين في الدم إلى إصابة الشخص بالأرق وتقطع النوم، ويحدث هذه الأعراض عند الأشخاص الذين يعانون من الإدمان عليه ، كما ويؤدي نقص بعض المواد إلى التسبب في التأثير ذاته كما هو الحال في شرب الكحول ، كما ويؤثر زيادة كمية بعض المواد في التسبب بنفس الأعراض، كما هو الحال في الإكثار من شرب القهوة والشاي التي تحتوي علىالكافيين، وخاصةً إن كانت بكميات كبيرة وفي الليل قبل النوم.

أعراض الإصابة بالأرق

يعتمد تشخيص الإصابة بهذا المؤثر على ظهور العديد من الأعراض على الشخص المصاب، ومنها ما يلي:

  • الاستيقاظ من النوم عدَّة مرات أثناء اللَّيل.
  • صعوبة في النوم خلال فترات اللَّيل.
  • قلَّة التركيز وضعف عام فيه.
  • الاستيقاظ من النوم مجبراً دون أخذ الحاجة الكافية منه.
  • عدم الراحة بعد الاستيقاظ من النوم رغم طول فتراته.
  • الوحدة وصعوبة التعامل المجتمعي.
  • الاكتئاب والقلق المصحوبان بالكآبة.
  • صعوبة المزاج وجفاف التعامل.
  • الخوف من النوم لعدم الارتياح فيه.
  • الشعور بالصداع والإرهاق الدائم.

علاج الأرق

يعتمد علاج الأرق على تشخيص الحالة المصابة والتعرف على الأسباب التي أدت إلى وقوعه في هذا المؤثر المقلق، ومن هنا فإن أسباب الأرق إمَّا أن تكون متعلقة بسلوك الشخص المصاب فيكون علاجها بالتغلب على هذا السلوك الخاطىء، وإمَّا أسباب طبِّيَّة فيكون علاجها بالأدوية أو الأعشاب الصحية، ولتشخيص الحالة يمكن اتباع الفحص البدني للتعرف على علامات المشاكل الطبية المتعلقة بالأرق، كما ويمكن إجراء فحوصات للدم من أجل التعرف على مدى وجود مشاكل في الغدة الدَّرقية فهي أحد المسببات الأساسية له، كما ويعتمد التشخيص أيضاً على فحص عادات النوم ودراستها وفيها يتم ملاحظة عملية التنفس ومدى الراحة فيها، كما ويتم مراقبة حركة الساقين للتأكد من سلامة من تململ الساقين.

العلاج السُّلوكي

يتمركز هذا النوع من العلاج على ضبط السلوكيات الخاطئة التي قد ترهق المصاب وتسبب له الوقوع في الأرق، وذلك من خلال تبديد المخاوف وتقليل التفكير في الأمور الماضية أو المستقبلية التي قد تشرف على الإنسان، بل ويتعدى ذلك إلى تطوير عادات تساعد على تحسين نوعية النوم والتخلص من مسببات القلق والإزعاج.

ومن أهم العناصر في هذا العلاج ما يأتي:

  • تحديد المواعيد: ونعني بذلك أن يتم تحديد مواعيد مناسبة للنوم أو الاستيقاظ، كما ويتم تجنب القيلولة واستخدام فراش طبي مريح للاسترخاء أثناء محاولة النوم، ويعطى للمريض فترة محدد للخلود إلى النوم العميق فإن لم يتمكن خلالها من النوم يجب عليه مغادرة الغرفة لكي يتجنب الحالات النفسية التي قد تتبع هذه الحالة، وبهذه الطريقة يتغلب المريض على العوامل التي تسيطر على الدماغ فتمنعه من النوم، وما ما يسمى السيطرة على المنبِّه( بالإنجليزية: Stimulus control therapy).
  • تمارين الاسترخاء: يسبب التوتر أو الأرق تيبس في عضلات الوجه والجسم بشكلٍ عام، ومن هنا كان لا بد من ممارسة بعض التمارين التي تؤدي إلى إرخاء العضلات بشكلٍ تدريجي فتساعد على النوم، كما ويمكن استخدام هذه التقنيات في ضبط عمليات التَّنفَّس فتقلل من مشاكل الاختناق المزعجة في الليل.
  • العلاج بالتحكم في المحفزات: يعني ذلك أن يتم التخلص من العوامل التي تمنع العقل من النوم وتحفزه على مقاومته، ومن ذلك الابتعاد عن النوم المبكر واستخدام الفراش الأرض في النوم وتغير مكان النوم المعتاد على السرير.
  • التناقض في نية النوم: يعني ذلك أن تنوي النوم والاستيقاظ مباشرة بعده دون ممارسة أي نشاط، ويفيد هذا النوع من العلاج في تبديد المخاوف بشأن عدم القدرة على النوم وذلك لأن عدم النوم هو أحد أهدافه وليس أحدُ مخاوفك، ويتم ذلك من خلال الذهاب إلى الفراش مع عقد النية على البقاء مستيقظاً بدلاً من الخلود إلى النوم.
  • ممارسة الأنشطة المرهقة: يمكن استخدام هذه الطريقة في حالات مخصوصة تتعلق بوجود صعوبة شديدة في النوم لشدَّة التفكير في أمور تقلق المريض، فهي تسعى إلى انهاك الجسم وشغل تفكيره في أمرٍ أخر مبتعداً عن تلك المخاوف.

العلاج الطِّبِّي

يتمركز تأثير الأرق على نوم المريض فيقلل نومه أو يقلل من ساعات الخلود فيه، ومن هنا تركز العلاج الطبي بشكلٍ خاص على وصف بعض الحبوب العقارية المنومة ( بالإنجليزية: Sleep pills) التي تساهم في زيادة ساعات النوم والتخفيف من حدَّةِ الأرق والتفكير، إلا أنَّه يجب الانتباه إلى أن هذه الحبوب لا تأخذ إلا بوصفة طبَّيَّة ولفترة محدودة، حيث أنَّها لا ينصح بها لأكثر من بضعةِ أسابيعٍ قليلة، فقد يؤدي الاستمرار في تعاطيها إلى ظهور أعراض جانبية كالصداع أو الترنح الذي قد يؤدي إلى السقوط على الأرض، كما وقد تسبب في بعض الأحيان النعاس، الدُّوار، صعوبة التَّبول.

أقرأ أيضاً

  1. النسيان وضعف التركيز الأسباب والعلاج
  2. فوائد وأضرار الكافيين على الصحة

 


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

علاج الكسل

أسباب و علاج الكسل والخمول وقلة النشاط بالأعشاب الطبيعية

أسباب وطرق علاج مرض الإمساك والإسهال عند الأطفال الجدد

أسباب وطرق علاج مرض الإمساك والإسهال عند الأطفال الجدد