طرق علاج حروق الزيت

طرق علاج حروق الزيت

حروق الزيت

تحدد شدَّة الحروق أو الحروق السمطيَّة ما إذا كان الشخص بحاجةٍ إلى طلب علاج حروق الزيت بشكلٍ طارئ. من الجدير قوله أنَّه لا تتطلب جميع الحروق زيارة المستشفى من أجل تلقِّي الرعاية الصحية، ففي بعض الأحيان، يمكن للشخص علاج الحروق أو السمط كما حروق الزيت منزلياً.

رغم أنّ حروق الزيت وجميع الحروق السمطيَّة يُمكن أن تكون شديدة الألم، فإن بإمكان العديد من الأشخاص أن يساعدوا أنفسهم وغيرهم من المصابين في تخفيف حدَّة الألم الناتج عن حروق الزيت، وتقليل الضرر الذي من المحتمل أن يصيب منطقة الحرق، بحيث يستهدف العلاج المنزلي الحروق من الدرجة الأولى والثانية باستخدام الكثير من العناصر الموجودة بشكلٍ أساسي في المنزل.

البشرة وتشريح الجلد فيها أمرٌ معقَّد، حيث تتكون من طبقات جلدية متراكمة. هناك ثلاث طبقات من الجلد: (البشرة) وهي الطبقة الخارجية من الجلد، (الأدمة) وتتكون من الألياف المرنة والكولاجين وفيها توجد الأعصاب والأوعية الدموية والغدد العرقية وبصيلات الشعر وهي طبقة الجلد الأكثر أهمية في تنظيم درجة الحرارة. يلعب الجلد دوراً مهماً في تنظيم السوائل ودرجة الحرارة في الجسم. عندما تُصاب منطقة من الجلد في الجسم بالحرق، فقد تفقد القدرة على القيام بتلك الوظائف وتضعُف سيطرتها. كما ويعمل الجلد على وقاية الجسم من الفيروسات التي تعيش في العالم الخارجي للجسم، فهو حاجزٌ وقائي.

هناك العديد من العلاجات المجموعة في بعض العناصر يجب أن يتجنب النَّاس استعمالها. ذلك أنَّ العديد من هذه المجموعات الدوائية لا تعمل بشكلٍ فعال في علاج حروق الزيت وقد تزيد من احتمال الإصابة بالعدوى.

في هذه المقالة، نوضحَّ العلاجات المنزلية التي تستخدم في علاج الحروق من الدرجتين الأولى والثانية مع التفريق بأيَّ منها مناسب وغير مناسب. كما سوف نقدِّم ارشادات هامَّة تشير إلى كيفية تحديد درجة الحرق، وكيفية التَّعرف على الوقت المناسب لطلب العلاج الطبي في حالة الحروق المتوسطة والمتقدمة.

كيف يتم تصنيف درجات الحروق

يتم تصنيف درجات الحروق إلى أربعة درجات من الدرجة الأولى من الحروق إلى الدرجة الرابعة من الحروق، يتم ذلك من خلال تحديد عُمق الحرق في الجلد، والمرحلة التي قد وصل إليها في طبقات الجلد، ومدى التلف الذي ألحقه في الجلد أو العظم.

بالإضافة إلى عُمق الحرق، فإنَّ المساحة الإجمالية للحرق مهمة، حيث يتم قياس الحروق كنسبة مئوية من إجمالي مساحة الجسم المصابة، وبناءً عليها هذه هي درجات الحروق الناتجة عن الزيت والحروق السمطيَّة الأخرى:

  • الحروق من الدرجة الأولى – وهو حرقٌ سطحي في طبقة الجلد العليا، يسبب التهاباً في موضع الجلد المحروق، غالباً ما تُصنَّف حروق الشمس على أنَّها حروق من الدرجة الأولى. تتميز حروق الدرجة الأولى بالألم والاحمرار وكمية خفيفة من التَّورُّم. قد يكون الجلد المصاب رقيقاً جداً ويسبب تقشر الجلد.
  • الحروق من الدرجة الثانية – هي حروق أعمق من الدرجة الأولى، ففيها يكون الألم بل والاحمرار والالتهاب أكثر، يحدث تقرحات في الجلد.
  • الحروق من الدرجة الثالثة – هي حروق عميقة، بحيث يصيب الحرق جميع طبقات الجلد في البشرة، مما يؤدي إلى تلف الجلد المصاب وقتله في تلك المنطقة. وبسبب موت الأعصاب في ذلك المكان والأوعية الدموية؛ تظهر الحروق بلونٍ أبيض بحيث لا تسبب الألم.
  • الحروق من الدرجة الرابعة – وهي حروق تصل إلى العظم وتلحق الضرر والتلف به بشكلٍ كبير.

الحروق ليست ثابتة وقد تنضج على مدى بضعة ساعاتٍ عديدة، قد تتطور الحروق من الدرجة الأولى وتزداد عُمقاً لتصير من الدرجة الثانية. والأمر قد يحدث مع حروق الشمس من الدرجة الأولى حيث تتقرح في اليوم التالي. وبالمثل، قد تتطور الحروق من الدرجة الثانية إلى حروق من الدرجة الثالثة.

بعيداً عن درجة الحروق، فإنَّه يحدث التهابٌ وتراكمٌ للسوائل داخل الجروح وما حولها. ذلك أنّ الجلد وهو الدفاع الأول للجسم ضد الإصابة بالكائنات الدقيقة؛ لذلك يتعرض لأكثر الأعراض التي تُصيبه بالتلف.

فقد البشرة هي التي لها القدرة على أن تعيد تجديد خلاياها مرَّة أخرى بعد شفاء الحروق، بذلك قد تسبب الحروق التي تمتد أعمق بحدوث إصابةٍ دائمةٍ وندوباً بحيث تحدُّ من قدرة البشرة على العودة إلى طبيعة وظيفتها.

أسباب حروق الزيت

تنتج حروق الزيت عن ملامس الزيت الحار للجلد، والحروق أيضاً تنتج عن السوائل الساخنة أو البخار عندما يلامس الجلد. أي مواد ساخنة تلامس الجلد يُمكن أن تسبب الحروق وخاصَّة عند الأطفال.

يجب أن تتعامل مع الأشياء الساخنة من جميع المواد على أنَّها خطيرة مثل النَّار. في الواقع، إنَّ الأشياء الساخنة خطيرة، وأكثرها تسبباً للحروق هي تلك التي تستخدم في البيوت بشكلٍ يومي مثل الزيت المستخدم في القلي؛ فهو يحفظ الحرارة تحته عندما يلامس الجلد وتبقى حرارته ترتفع كلّما تعرض للحرارة.

تشمل أسباب الحروق بشكلٍ عام الأمور التالية:

  • المشروبات الساخنة من أكواب الشاي والقهوة.
  • حرارة المواد الصلبة مثل المقلاة والغلايات.
  • الماء المغلي.
  • رماد الفحم المحروق.
  • حروق الاحتكاك.
  • بخار الماء المغلي.

طرق علاج حروق الزيت

تِبعاً لدرجة الحروق التي يعاني منها المصاب تتعدد الأمور التي يجب القيام بها لعلاج حروق الزيت، وفيما يلي توضيحها.

الإسعافات الأولية في حروق الزيت

يجب أن توقف عملية الحرق مع مراعاة سلامة المحروق وذلك من خلال:

  • تخلص من مصدر الحرارة المسبب للحرق وإن كان هناك مواد مشتعلة والمصاب يركض فأوقف المصاب عن الركض وأعمل على تغطية مكان الحرق بقطعةٍ قماشية مبللة بالماء.
  • إزالة مصدر الحرارة المُسبِّبة للحرق مثل الزيوت الساخنة أمرٌ هام.
  • تسليط ماء فاتر على الحرق لمدّة لا تقل عن 15 دقيقة.
  • إزالة ملابس المصاب الموجودة فوق منطقة الحرق.
  • إزالة أيّة مجوهرات يرتدها المحروق.
  • تغطية مكان الإصابة بضماد نظيف.
  • يجب دائماً اعتبار حروق الوجه واليدين حروق خطيرة.
  • نظف الجروح بالماء الفاتر برفق.
  • اطلب الرعاية الطبية إن كانت الحروق خطيرة.
  • على ضحايا الحروق الكهربائية طلب المساعدة الطبية دائماً.
  • الإصابات بالعين خطير ويحتاج لرعاية طبية خاصَّة.

9 علاجات منزلية لحروق الزيت

هناك مجموعة من العلاجات المنزلية التي يمكن للناس تجربتها. تساعد هذه العلاجات المصابين بحروق من الدرجة الأولى والثانية للتخلص من الألم والحروق بأمان وفعالية كالتالي:

  1. وضع الحروق تحت الماء البارد: يتم تشغيل الماء البارد على مكان الإصابة بالحروق إن كانت من الدرجة الأولى والدرجة الثانية لمدّة لا تقلُّ عن 15 دقيقة، حيث يساهم الماء البارد في تخفيض درجة حرارة الجلد، وتهدئة الحروق، ويمنع من تطور الإصابة. الماء البارد في علاج حروق الزيت له تأثيران ذو فعالية. من ناحية يقلل الألم ويوقفه أحياناً. ومن ناحيةٍ أخرى يقلل من تفاقم وتلطيف الإصابة بطبقات الجلد العميقة.
  2. تنظيف الحروق: بعد أن يتم وضع الحروق تحت الماء البارد، فمِن الضروري تنظيف هذه الحروق جيداً، وذلك باستخدام الصابون المضاد للبكتيريا، ويجب أن يتم تنظيفها برفقٍ لمنع انتقال العدوى، فإن ظهرت عدوى بالحروق فذلك سوف يؤثر على عملية الشفاء. إذا لم تلتأم الحروق بشكلٍ صحيح نتيجة بعض الممارسات الخاطئة، فذلك يؤثر في العلاج الصحيح وتحتاج إلى رعايةٍ أو عنايةٍ طبية.
  3. وضع الضماد: لا تحتاج الحروقة من الدرجة الأولى، والحروق من الدرجة الثانية أن يتم تغطيتها بضمادٍ طبيٍ، ذلك إن لم تكن هناك بثور مفتوحة يُمكن أن تتعرض للالتهاب أو التلوث، ومع ذلك، إن كانت الجروح مفتوحة ويمكن أن يتعرض الجلد للأوساخ بسهولة، فإنَّ ذلك يؤدي إلى ضرورة استعمال الضماد. من المهم أن يتم لفِّ الضماد بشكلٍ فضفاض، مع تجنب وضع الشرائط اللاصقة على الجرح بشكلٍ مباشر.
  4. مضادات حيوية: يرغم المصاب باستعمال كريمات ومراهم المضادات الحيوية في حال كانت البثور الناتجة عن هذه الحروق مفتوحة ويمكن أن تتعرض للتلوث. تساعد وضع الكريمات والمراهم التي تحتوي على مواد مضادة حيوية على منع انتقال العدوى داخل الجرح وتساهم في التئام الحروق بشكلٍ أسرع. بعد وضع الكريمات على الجروح لا بدَّ من وضع الضمادات عليها لحمايتها من الإصابة بأيّ تلوث.
  5. مسكنات الألم دون وصفة طبية: من المعروف أنَّ حروق الدرجة الأولى والثانية تسبب الألم حتى تلتئم. قد يرغب الشخص بإزالة هذا الألم من خلال تناول الدواء المساعد في تقليل الألم والتورم. الآيبوبروفين  هو أحد الخيارات الأكثر فعالية والأمن كمسكن للألم. كما ويمكن استعمال الستيرويدية في تقليل الالتهاب والألم.
  6. الابتعاد عن الشمس: يجب أن تبقى منطقة الحرق بعيداً عن أشعة الشمس والمناخ الحار من خلال البقاء في مناطق الظل عندما تكون خارج البيت، ذلك أن الشمس تسبب زيادة الحرق وتمنع من التئامه في وقتٍ قياسي. إذا كان تجنب الشمس أمراً صعباً فلا بدَّ من ارتداء ملابس فضفاضة ذات ألوانٍ غامقة بحيص لا تلامس الجرح.
  7. الصبار والأولي فيرا: الصبار يحتوي على الأولي فيرا، وهو مكونٌ شائعٌ يدخل في العديد من الكريمات وواقيات الشمس والمرطبات. يكون على شكل جل موضعي على مناطق الحروق تعزز من الجروح والالتئام. يعمل نبات الصبار الطبيعي مضاد للالتهابات، فهو يعزز الدورة الدموية الجيدة. كما يعتبر مضاد طبيعي للبكتيريا فيمنع نموها.
  8. العسل: يساهم الجلد على ترطيب الجلد وزيادة حيويته وليونته في مناطق الإصابة، وقد يساعد وضع العسل على الضماد ثم وضعه على الحروق في تعقيم الجلد المصاب ومنع انتقال العدوى إليه، وهو مهدئ مناسب يخفف الألم ويمنع تهيج الجلد.
  9. غلاف بلاستيكي: يتم لف منطقة الإصابة بغلاف بلاستيكي من أجل حمايته ومنع انتقال العدوى إليها خصوصاً أثناء العمل والتنقل في المناطق التي تتصف بمناخ حار أو مناخ مليء بالغبار والأتربة في الطقس.

الوقاية من حروق الزيت

للتقليل من احتمال الإصابة بحروق الزيت الساخن يُمكن أن نتبع الإجراءات الوقائية الهامة التي سوف نذكرها في هذه النقاط:

  • إبعاد الأطفال عن المطبخ ومناطق تواجد المواد الساخنة قدرَ الإمكان.
  • عدم ترك مقلى الزيت الذي يُستخدم لغلي الزيت فوق موقد الغاز دون الانتباه عليه.
  • عدم ترك السوائل الساخنة في متناول أيدي الأطفال.
  • وضع مقابض وأنواني الطهي بعيدة عن متناول الجميع وبشكلٍ خلفي.

المراجع


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

كيفية علاج حروق الزيت بطرق منزلية

كيفية علاج حروق الزيت بطرق منزلية

حروق الزيت وكيفية علاجها

حروق الزيت وكيفية علاجها