سرطان عنق الرحم وكيفية علاجه

سرطان عنق الرحم وكيفية علاجه

سرطان عنق الرحم (عنق الرحم) جزءٌ من الجهاز التناسلي للأنثى. يتم تشخيص سرطان عنق الرحم (سرطان عنق الرحم) في حوالي 180 امرأة خلال العام الواحد. ترتبط هذه الحالات دائماً أو تقريباً بالعدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV). خلايا عنق الرحم تمرُّ بسلسلةٍ من التغييرات (طفرات التنسج) قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية قاتلة، وتكون الاختبارات التي يتم إجراءها على عنق الرحم كفيلةً وقادرة على اكتشاف ما يجري على هذه الخلايا من تغييرات.

قد تسبب عدوى فيروس الورم الحليمي البشري خلل التنسج العنقي، أو نمو غير طبيعي في خلايا عنق الرحم، وهو ما يعتبر حالة سرطانية في خلايا عنق الرحم الغدية أو الحرشفية، ويمكن الكشف عن ذلك من خلال فحوصات الحوض المنتظمة واختبار مسحة عنق الرحم فهي تكتشف التغيرات المسببة لسرطان عنق الرحم.

يختلف سرطان عنق الرحم عن الأنواع الأخرى من سرطان الرحم مثل ( سرطان الرحم أو سرطان بطانة الرحم). إذا تمَّ اكتشاف إصابة المرأة مبكراً بسرطان عنق الرحم فإنَّ معدَّل علاجه يكون مرتفعاً جداً. أمَّا التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري HVP هو إجراء وقائي فعال للتخلص من سببٍ معروف يسبب سرطان عنق الرحم.

يبدأ سرطان عنق الرحم في الطرف السفلي من الرحم الذي يلامس المهبل العلوي. يصيب هذا النوع من سرطان عنق الرحم 13000 امرأة في الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى وفاة حوالي 4100 حالة سنوياً. منذ نهاية القرن التاسع عشر بدأت حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم تنخفض بنسبة 45%، مما تبعه انخفاض في معدل الوفيات الناتج عن هذا النوع من السرطان الخطير بنسبة 49%.

يُوصى بالكشف عن سرطان عنق الرحم للنساء اللواتي تتراوح أعمارهنَّ بين 21 و 65 عاماً من خلال إجراء اختبار عنق الرحم واختبار فيروس الورم الحليمي البشري. يُمكن تشخيص سرطان عنق الرحم باستخدام مسحة عنق الرحم، أو الإجراءات الأخرى التي تأخذ عينات من أنسجة عنق الرحم.

ما هي وظيفة عنق الرحم

وظيفة عنق الرحم: يقع عنق الرحم في قاعدة الرحم (الرحم) ويُفتح في المهبل. وتشمل بعض وظائف عنق الرحم ما يلي:

  • إنتاج المخاط الذي يساهم في تسهيل حركة الحيوانات المنوية داخل المهبل وقناة فالوب وصولاً إلى الرحم.
  • إنتاج تزييت المهبل من أجل تحقيق انزلاق أفضل للحيوانات المنوية منذ دخولها في الرحم وحتى وصولها الرحم.
  • حمل الطفل داخل الرحم أثناء الحمل.

أعراض سرطان عنق الرحم

معظم التغيرات التي تحصل لخلايا عنق الرحم ليس لها أعراض في بدايتها. الطريقة الوحيدة التي يُمكن الاستعانة بها من أجل التحقيق فيما إذا كان هنا خلايا غير طبيعية تتحول في طريقها لخلايا سرطانية هي إجراء اختبار فحص عنق الرحم. في بعض الأحيان قد يكون النزيف المهبلي أو الإفرازات غير الطبيعية أو الألم الحاد علامات تشير إلى إصابة المرأة بحالة سرطان عنق الرحم. إذا كانت لديكِ هذه العلامات أو أيَّ مؤشراتٍ أخرى تسبب لك القلق عليكِ استشارة الطبيب في أقرب وقتٍ ممكن.

هذه هي أهم العلامات والأعراض الأكثر شيوعاً لسرطان عنق الرحم:

  • نزيف مهبلي حاد غير طبيعي.
  • تزايد الإفرازات المهبلية.
  • انقطاع الطمث.
  • آلام أثناء ممارسة الجنس.
  • آلام في الحوض.
  • نزيف بعد انقطاع الطمث.
  • النزيف أو التبقع خلال فترات الحيض.
  • فترات الحيض أطول وأثقل من المعتاد.
  • إفرازات مهبلية غير طبيعية.

جدير بالذِّكر، هذه الأعراض قد تشير إلى سرطان عنق الرحم وليست محددة به، فقد تظهر هذه الأعراض في مجموعة متنوعة من الحالات الأخرى التي قد لا يكون سببها سرطان عنق الرحم أو أي نوع من السرطانات الأخرى.

أنواع سرطان عنق الرحم

هناك نوعان رئيسيان من سرطان عنق الرحم:

  • سرطان الخلايا الحرشفية – وهو أكثر أنواع سرطان عنق الرحم شيوعاً. يبدأ بإصابة الخلايا التي تغطي السطح الخارجي من عنق الرحم، تحديداً في الجزء العلوي من المهبل. يتم كشف سرطان الخلايا الحرشفية من خلال إجراء اختبار فحص عنق الرحم والذي يكشف عن أيَّ خلايا تؤدي إلى سرطان في الغدد الحرشفية.
  • سرطان الخلايا الغدية هذا النوع هو أقل أنواع سرطان عنق الرحم شيوعاً. يبدأ بإصابة الخلايا الغدية  الموجودة في قناة عنق الرحم من الداخل. يُمكن لاختبار فحص عنق الرحم أن يكشف وبسهولة عن التغييرات المبكرة التي تؤدي إلى هذا السرطان، على الرغم من التقاط هذه التغيرات أحياناً بفحوصاتٍ أخرى.

عوامل الخطر لسرطان عنق الرحم

يتطور سرطان عنق الرحم أحياناً أو دائماً بسبب التغيرات التي يُحدثها فيروس الورم الحليمي البشري (HVP)، وينتقل هذا الفيروس من طرفٍ مصابٍ إلى آخر سليم من خلال التلامس في العملية التناسلية بين جلد العضو الذكري والمهبل، وذلك أثناء النشاط الجنسي.

العوامل الأخرى التي قد تزيد من احتمالية انتقال خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى النساء المصابات بفيروس الورم الحليمي البشري هي:

يجب على النّساء اللواتي يعانين من أحد هذه الأعراض السابقة الذّكر، أو النساء التي تتزايد لدّهنَّ فرص الإصابة بسرطان عنق الرحم، وكذلك اللواتي يتناولن مضاد الإجهاض مثل ثنائي إيثيل ستيلبسترول (DES) أن يراجعن العيادات الخاصة بأمراض النساء من أجل الكشف المبكر عن التغيرات في الرحم وعنق الرحم.

سرطان عنق الرحم وفيروس الورم الحليمي

بالرّغم من الانتشار الواسع لـ فيروس الورم الحليمي البشري؛ إلا أنَّ معظم النِّساء المصابات بفيروس الورم الحليمي البشري لن تصاب بسرطان عنق الرحم. يزول فيروس الورم الحليمي البشري في معظم الحالات بشكلٍ طبيعي من الجسم في غضون سنةٍ أو سنتين من الإصابة، ولا يتطلب علاجاً أو متابعةً طبيِّة.

جدير بالذِّكر، أنَّه في بعض الأحيان يستمر الفيروس في خلايا عنق الرحم مسبباً تلفاً في هذه الخلايا. تتزايد فرص الإصابة بسرطان عنق الرحم في حال تُركت هذه التغيرات زمناً دون أن يتم الكشف عنها أو علاجها. يمكن الكشف عن هذه التغيرات من خلال فحص عنق الرحم عن فيروس الورم الحليمي. يتوقع أن يحمي هذا الفحص ما يصل إلى 30% من الأشخاص من أن يصابوا بسرطان عنق الرحم.

فحص عنق الرحم هو اختبارٌ سريع وبسيط يتم إجراؤه للتحقق من مدى وجود تغيرات في خلايا عنق الرحم والتي قد تؤدي إلى سرطان عنق الرحم. معظم التغيرات غير الطبيعية في الخلايا ليست سرطانية، ولكنَّها تشير إلى عدوى أو حالات شائعة.

تشخيص سرطان عنق الرحم

يتم الاستعانة باختبارات مختلفة من أجل الكشف عن سرطان عنق الرحم بما في ذلك:

  • التنظير المهبلي – يتم فحص المهبل وعنق الرحم بأداةٍ تكبِّر المكان من أجل التحقق من مدى خلوه أو وجود تشوهات.
  • الخزعة المخروطية -يتم أخذ عينة أو إزالة عينة نسيج أكبر من عنق الرحم تحت تأثير التخدير.
  • الخزعة – يتم أخذ عينة نسيج صغيرة من عنق الرحم أثناء علمية التنظير المهبلي من أجل فحصها.

علاج سرطان عنق الرحم

تتضمن طرق علاج سرطان عنق الرحم ما يلي:

  • خزعة مخروطية – ويتم استعمال هذه الطريقة في علاج سرطان عنق الرحم إذا تمَّ الكشف عن تغيرات الخلايا خلال وقتٍ مبكر من الإصابة، بحيث يتم إزالة بعض سرطانات عنق الرحم أثناء الخزعة.
  • استئصال الرحم – في الحالات الحرجة التي يتم فيها الكشف عن تفشي المرض فإنّ العلاج يكون باستئصال الرحم مع عنق الرحم الذي قد أُصيب بالسرطان.
  • العلاج الإشعاعي – وفيه يتم استعمال الأشعَّة السينية من أجل تدمير الخلايا السرطانية خارج عنق الرحم وداخله.
  • العلاج الكيماوي – وفيه يتم استخدام الأدوية المضادة للسرطان في سبيل منع هذه الخلايا من التكاثر.

إذا تم تشخيص سرطان عنق الرحم في مراحل لاحقةٍ ومتأخِّرة، فقد يكون السرطان قد انتشر إلى المرحلة التي لا يُجدي العلاج فيها نفعاً ابدأ، ولا يكون التداوي بالطرق السابقة ممكناً في التخلص منه أو الحدِّ من انتشاره. ثمَّ يتركز العلاج في هذه النقطة على تحسين نوعية الحياة عن طريق تخفيف حدَّة الأعراض المصاحبة له. وهذا ما يُمكن أن يُطلق عليه بعض الأطباء طريقة العلاج المُلطِّف.

المراجع


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

سرطان عنق الرحم عند النساء؟

سرطان عنق الرحم عند النساء؟

سرطان عنق الرحم - عنق الرحم – الرحم

سرطان عنق الرحم - عنق الرحم – الرحم