الدوالي في الخصيتين

الدوالي في الخصيتين

الدوالي في الخصية أو الخصيتين (بالإنجليزية: Varicocele). تُعرف باسم القيلَة الدَّواليَّة، نجد هذه الظاهرة لدى الرجال بنسبة 10%، وتؤثر في قدرتهم على الإخصاب والإنجاب بإجمالي يصل إلى 30% من عدد المصابين بها، وتظهر الدوالي في الخصية اليسرى عند معظم من أُصيب بها بنسبة 90%.

تظهر الدوالي في الخصيتين بصورةٍ نادرة، حيث أنَّ الغالب في المصابين هو أن تتركز في الخصية اليسرى، وقليلٌ منهم في اليمنى، أمَّا الإصابة بالخصيتين معاً فهي من الحالات التي تتصف بأنَّها نادرة.

تميل دوالي الخصية للحدوث خلال فترات المراهقة الممتدة من سن الخامسة عشرة وحتى سن الخامسة والعشرين عاماً، لذا فهذا فإنَّ الشباب في هذه المرحلة العمرية تتضاعف لديهم احتمال حدوث الدوالي.

تعرف الدوالي في الخصيتين

دوالي الخصيتين هو حالةٌ مرضيةٌ تسبب تضخم الأودة الدموية التي تتواجد في كيس الصفن، وهي تشبه شكل الدوالي ذات اللون الأخضر الحاد التي تظهر في الساقين أو في أماكن الجسم المختلفة.

إنَّ انتشار الدوالي في الخصيتين أو الخصية الواحدة يؤثر سلباً على حجمها فيعمل على تقليصه وتصغيِر حجمها، وبالتالي فهي أحد المسببات التي تعمل على إضعاف قدرة الخصية على إنتاج الحيوانات المنوية، وتضر بجودتها.

تظهر دوالي الخصية على شكل انتفاخ في الجزء العلوي من كيس الصفن والخصية، ويمكن أن نتحسس هذا التغير من خلال لمس المكان والفحص الجسدي، وقد نتمكن من ملاحظتها بالعين المجردة عند الوقوف وفقاً لمدى التضخم.

يمكن أن تظهر دوالي الخصية بدون أعراض سريرية تُلاحظ على كيس الصفن (Scrotum)، لكنَّها سوف تسبب الألم الموضعي وبحدةٍ مختلفة تِبعاً لطبيعة تطور المرض، بالإضافة لتأثيرها على خصوبة الرَّجل، وتتزايد أثر الإصابة بهذه الحالة الصحية عندما يُصاب بها الشاب في فترات المراهقة.

أعراض دوالي الخصيتين

من الممكن أن تظهر دوالي الخصية دون أن نلاحظ لها أعراضاً بارزة من حيث تغيرات الشكل والحجم، ولكنَّها قد تؤدي إلى الألم الموضعي، فضلاً في تأثيرها على خصوبة الرجل، وشكل الخصية.

لأنَّ دوالي الخصيتين قد لا تسبب ظهور أعراض في معظم الحالات فإنَّ أبرز ما قد يشير إلى الإصابة بها هو الألم، وتختلف درجاته تبعاً للتالي:

  • ألم غير واضح في بداية الإصابة ويتطور تدريجياً إلى ألمٍ حاد.
  • يزداد الألم أثناء الجلوس أو الوقوف وبذل جهدٍ زائد.
  • الألم أثناء الوقوف لفتراتٍ طويلة.
  • ازدياد الألم تدريجياً والوصول إلى ذروته في ساعات الليل.
  • تقل حدة الألم بعد الاستلقاء على الظهر.

إنَّ بقاء الدوالي فترةً زمنيةً طويلة يجعل احتمال تطور الحالة أمراً وارداً، وبالتالي تصبح حالة مزعجةً ومحسوسة.

أسباب دوالي الخصيتين

السبب الدقيق لاضطرابات الخصوبة الناتجة عن دوالي الخصية غير محدد حتى الآن.

لقد تم البحث في آليات تفسير أسباب الدوالي في الخصيتين، توصل الأمر إلى أنَّ اتساع الأوردة الدموية المسببة للحالة يحتاج إلى زيادةٍ في درجات الحرارة الطبيعية في الخصية التي يجب ألا تزيد عن 35 درجة مئوية، وقد تتسع تلك الأوردة نتيجة تراكم المواد الملوثة والسامة التي تجري في الدم.

وقد يحدث الأمر نتيجة ضررٍ يلحق بالصمام الدموية المتواجد داخل تلك الأوردة الدموية، مما يساهم في رجوع الدم من الخصية إلى الجسد، ونتيجة هذا الرجوع العكس يقع ما يعرف باسم احتقان وريدي، ومع استمرار هذا الاحتقان تحدث الاتساع.

غالباً ما تُصاب الخصية اليسرى بظاهرة اتساع الأوردة الدموية أو الدوالي؛ ذلك أنَّ الوريد الذي بداخلها يتواجد بزاوية عموديةٍ اكثر من مثيله في الخصية اليمنى، بحيث يتميز الوريد فيها بزاويةٍ تسهل عليه نزح الدم.

مع ذلك فإنَّ إصابة الخصية اليسرى بالدوالي يؤثر سلباً على عملية إنتاج الحيوانات المنوية في الخصية اليمنى.

مضاعفات الدوالي في الخصيتين

  • انكماش الخصية وصِغر حجمها.
  • تغير في إنتاج الحيوانات المنوية.
  • تعرض الخلايا المنوية للضرر.
  • تراكم الدم في الخصية.
  • موت الخلايا المنوية.
  • انخفاض الخصوبة أو انعدامها بشكلٍ تام.
  • آلام حادة في الخصية.

قد لا نحتاج لأن نزيل الدوالي في بعض الحالات. أمَّا عندما يكون لها تأثيرٌ سلبي على إنتاج الحيوانات المنوية، وتغيير شكل الخصية وحجمها؛ فهذا أحد الأسباب التي تلزم المصاب بأخذ الإجراءات اللازمة لعلاج الحالة.

تشخيص الدوالي في الخصيتين

  • التشخيص يتم لمعظم الحالات في مراحل مبكرةٍ من الإصابة من أجل تمكين الطب من أخذ الإجراءات اللازمة للعلاج قبل حدوث الضرر، وظهور المضاعفات. وتبدأ عملية التشخيص منذ اللحظة الأولى لشكوى المريض بشعوره بثقلٍ في الخصية، أو عند ملاحظة المريض وجود بعض التغيرات في حجم الخصية وشكلها وملمسها.
  • يمكن اللجوء إلى تشخيص الحالة من خلال الاستفسار عن بعض الجوانب الهامة التي تشير إلى وجود الحالة، وفيها يبدأ الطبيب بتحسس الخصية ليحدد مدى وجود أعراضٍ عليها مثل الكتل، والألم، فإن كانت مصابة فسوف يكون لها ملمسٌ يشبه ملمس كيسٍ مملوءٌ بالديدان.
  • إن كانت دوالي الخصية صغيرةً بحيث لا يُحسن الطبيب أن يلاحظها بالعين أو اللمس، فإنَّ الطبيب يطلب من المريض الجلوس بالوضعية الذي يأخذها عندما يتغوط؛ وذلك من أجل زيادة الضغط الواقع على البطن والخصية.
  • إن كان الفحص الجسماني غير كافي فيمكن اللجوء إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية التي تعرف باسم التراساوند.

علاج الدوالي في الخصيتين

  • الجراحة المفتوحة: فيها يتم شق كيس الصفن أو منطقة الأربية والوصول إلى الخصية المصابة، وتتم هذه العملية تحت تأثير التخدير الموضعي، وهذه هي الطريقة الأكثر انتشاراً.
  • الجراحة بالمنظار: يتم فتح شق صغير في الأربية لإدخال المنظار الذي يتم بواسطته متابعة الأدوات الجراحية التي يُفتح لها شقٌ آخر، أي تتم العملية بملاحظة المنظار وأداء المعدات الأخرى دون الحاجة لعمل شق كبير.

في الحالات التي لا تسبب فيها دوالي الخصيتين سوى ألمٍ خفيف يمكن الاستعانة ببعض مسكنات الألم بدلاً من العمليات الجراحية.


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

أسباب الدوالي في الخصيتين

أسباب الدوالي في الخصيتين

دوالي الخصيتين، اسبابها وكيفية علاجها

دوالي الخصيتين، اسبابها وكيفية علاجها