أحكام النون الساكنة والتنوين

أحكام النون الساكنة والتنوين، الحروف الساكنةُ هي التي تثبتُ الشفتان عند النطق بها؛ ذلك أن معنى السكون هنا هو الثبات، وعدم الحركة، أما الحروف المتحركة فهي على خلاف ذلك لأن الشفتان تتحرك عند النطق بها، سواءٌ تحركت بالفتح فيكون الحرفُ مفتوحاً، أو بالضم فيكون الحرف مضموماً، أو بالكسر فيكون الحرف مكسوراً.

أحكام النون الساكنة والتنوين

ما هو الفرق بين النون الساكنة والتنوين ؟

النون الساكنة : هي النون الخالية مِن الحركة، ويكون سكونها ثابتاً خطاً، ولفظاً، ووصلاً، ووقفاً، وهي تتواجدُ في الأسماء والأفعال والحروف، وتأتي في وسط الكلمة القرآنية أو في نهايتها، مثل { مُنْذِر}، { مَنْ فعل}.

التنوين : هو نون ساكنة زائدة عن مَبنى الكلمة، تأتي في نهاية الأسماء فقط، تثبتُ في حالة الوصل واللفظ، وتحذفُ في الوقف والخط.

التنوين

النون الساكنة

نون ساكنة متطرفة.

نون ساكنة أصلية.

1.

لا يأتي إلا في الأسماء.

في الأسماء والأفعال والحروف.

 2.

لا يأتي إلا متطرفاً

تأتي متوسطة ومتطرفة

 3.

يثبت لفظاً ووصلاً لا خطاً ووقفاً

تثبت لفظاً وخطاً ووصلاً ووقفاً

 4.

ما هي أحكام النون الساكنة والتنوين ؟

النون الساكنة والتنوين لها أربعةُ أحكام باعتبار الحرف التي يأتي بعدها مِن حروف الهجاء الثمانية والعشرين، وهي : الإظهار الحلقي، والإدغام، والإقلاب، والإخفاء.

أولاً : الإظهار الحلقي

الإظهار لغةً : البيان والوضوح.

واصطلاحاً : هو إخراج الحرف المُظهر مِن مخرجه مِن غير غنَّةٍ ظاهرةٍ فيه.

والمراد بالحرف المظهر هنا هو النون الساكنة أو التنوين، وقلنا مِن غير غنَّة ظاهرة فيه أي أنَّه خالي مِن الغنَّة التي تكون بمقدار حركتين، أمَّا الغنة فهي صفةٌ أصلية موجودةُ في النون الساكنة وتكون بمقدار حركةِ واحدةٍ فقط.

حروف الإظهار  ستة وهي : ( ء هـ ع ح غ خ ) وهي مجموعة في أوائل كلمات { أخي هاك علماً حازه غير خاسر}، فإن جاءت قبل هذه الحروف نونٌ ساكنةٌ أو تنوين كان حكم النون والتنوين أن تظهر في اللفظ بشكلٍ كامل دون غنَّة بمقدار حركتين، ويسمى إظهاراً حلقياً، ويرجع السبب في هذا الأسم إلى بُعد مخرج النون الساكنة عن حروف الإظهار، حيث أن مخرج النون هو طرف اللسان مع لثة الثنايا العليا، أمَّأ حروف الإظهار تخرج مِن مكان يسمى الحلق، وهي مقسمة إلى ثلاث أقسام : ما يجرج من أقصى الحلق وهما ( ء هـ)، وما يخرج مِن وسط الحلق وهما ( ع ح )، وما يخرجُ من أدنى الحلق وهما ( غ خ ) .

وهنا يجب التأكيد على أن الإظهار الحلقي مع النون الساكنة يأتي في كلمة واحدةٍ أو في كلمتين، أما الأظهار الحلقي مع التنوين فإنَّه لا يأتي إلا في كلمتين.

مع التنوين

مع النون في كلمتين

مع النون في كلمة

  الحرف

رسولٌ أمين

منْ ءامن

ينْأون

ء

فريقاً هدى

منْ هاد

ينْهون

هـ

سميعٌ عليم

منْ عمل

نْعمت

ع

عليمٌ حليم

منْ حسنة

ينْحتون

ح

وربٌّ غفور

منْ غل

فسينْغضون

غ

عليمٌ خبير

منْ خلاق

المنْخنقة

خ

 

ثانياً : الإدغام

الإدغام في اللغة : هو إدخال شيء في شيءٍ أخر ، كإدخال اليد في الجيب.

واصطلاحاً : هو إدخال النون الساكنة أو التنوين في أحد حروف الإدغام التي تليها بحيث يصبحان حرفاً واحداً مشدداً مِن جنس الحرف الثاني.

وحروف الإدغام في قراءة حفصٍ مِن طريق الشاطبية هي ستة حروف، تُجمع في كلمة (يرملون)، فإن جاء قبل أحد هذه الأحرف نونٌ ساكنة أو تنوين كان حكمها الإدغام أي إدخال تلك النون في حرف الإدغام حتى يصبحان حرفاً واحداً مشابه لحرف الإدغام مع شدَّةٍ وغنَّةٍ مقداها حركتين.

وينقسم الإدغام إلى قسمين :

  • الإدغام بغنَّة، حروفه أربعةٌ تجمع في كلمة ( ينمو)، ومقدار الغنة فيه حركتان كاملتان، والحركة هي وحدةٌ قياسية تقاس بها طول صوت ما في علم التجويد، وهي الفترة اللازمة لقبض الأصبع أو بسطة بحركة متوسطة بين السرعة والبطئ.

ويشترط من أجل الإتيان بالإدغام بكافة أنواعه أن تكون النون الساكنة أخر الكلمة الأولى، وحرف الإدغام في بداية الكلمة التالية، فإن أختل الشرط ووقعت النون الساكنة مع حرف الإدغام في نفس الكلمة وجب في هذه الحالة الإظهار ويسمى إظهاراً مطلقاً، ووقع ذلك في أربع كلمات في القرآن الكريم وهي { صنْوان ، قنْوان ، بنْيان ، دنْيا }، وسبب الإظهار الحفاظ على مدلول الكلمة ومعناها، فلو قمنا بالإدغام لالتبس المعنى.

في كلمتين مع التنوين

في كلمتين مع النون

الحرف

خيراً يره

منْ يعمل

ي

أمنةً نعاساً

ومنْ نعمره

ن

قولٌ معروف

منْ مال

م

ووالدٌ وما ولد

منْ وال

و

 

  • الإدغام بغير غنَّة، ويبقى له حرفان مِن مجموعة حروف الإدغام السابقة وهما ( ل ، ر ) ، فإن وقع أخد هذين الحرفين بعد النون الساكنة أو التنوين في كلمتين وقع حكم الإدغام بدون غنَّة، ويستثنى من ذلك كلمة ( منْ واق ) لما فيها مِن السكت الواجب على النون الساكنة، والسكت يمنعُ الإدغام لئلا يتخل المعنى، وتم ترك الغنَّة في هذين الحرفين للتخفيف، فبقاؤها مع هذين الحرفين فيه صعوبة.

مع التنوين في كلمتين

مع النون في كلمتين

الحرف

مالاً لبدا

منْ لدنه

ل

ووالدٍ وما ولد

منْ ربهم

ر

 

ثالثاً : الإقلاب

الإقلاب لغةً : تحويل الشيء عن أصله.

واصطلاحاً : تحويل النون الساكنة أو التنوين إلى ميم مخفاة مع غنة مقدار حركتين .

وللإقلابِ حرفٌ واحد وهو الباء، فإن وقع هذا الحرف بعد النون الساكنة أو التنوين في كلمةٍ او كلمتين وجب تحويلها إلى ميم مخفاه مع إثبات الغنة فيه بمقدار حركتين، وسبب هذا التحويل في الإقلاب هو سهولة نطق الميم التي يليها باء، مثل {أنْبياء}، { منْ بعد}.

رابعاً : الإخفاء الحقيقي

الإخفاء لغة : الستر، فمَن أخفى شيء فقد أخفاه عن أعين النَّاس.

واصطلاحاً : هو النطق بالحرف المخفى بين الإظهار والإدغام مِن غير شدَّةٍ مع الحفاظ على الغنَّة بمقدار حركتين.

حروف الإخفاء خمسة عشر حرفاً، وهي المتبقية مِن حروف الهجاء بعد الإظهار والإدغام والإقلاب، تجمع في أوائل الأحرف مِن كلمات البيت التالى : { صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيباً زد في تقى ضع ظالما }.

مع التنوين

مع النون في كلمتين

مع النون في كلمة

الحرف

ريحاً صرصرا

منْ صلصال

ينْصرون

ص

يومٍ ذي مسغبة

منْ ذا

ءأنْذرتهم

ذ

أزواجاً ثلاثة

فمنْ ثقلت

منْثورا

ث

روزقٍ كريم

منْ كان

منْكم

ك

صبراً جميلا

منْ جاء

أنْجيناكم

ج

جباراً شقيا

منْ شيء

أنْشره

ش

ثمناً قليلا

منْ قبل

تنقمون

ق

غمرةٍ ساهون

منْ سوء

الإنْسان

س

ماءٍ دافق

منْ دابة

أنْدادا

د

سماواتٍ طبقا

منْ طيبات

ينْطقون

ط

فاكهةٍ زوجان

منْ زكَّاها

أنزلناه

ز

خالداً فيها

منْ فعل

الأنْفال

ف

مسجداُ ضرارا

ومنْ ضل

منْضود

ض

ظلاً ظليلا

منْ ظلم

ينْظرون

ظ


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

أحكام الميم الساكنة

أحكام الميم الساكنة

همزة الوصل وكيفية الابتداء بها

همزة الوصل وكيفية الابتداء بها